السيد علاء الدين القزويني
198
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
أعداء الإسلام لتقويض معاله والسيطرة على حرماته ، وقد تبنى هذه الفكرة الدكتور الموسوي . وأما بقية كلامه عن ولاية الفقيه ، فلا جدوى من مناقشته ، وذلك لعدم اعتماده على المنطق العقلي المستند إلى دليل ، وإنّما هو مجرّد سفسطة لا يتّصف بالعلمية ولا الموضوعية ، وها نحن نتناول الحكومة الإسلامية أو ولاية الفقيه بشيء من الاختصار ففيه الكفاية لمن يريد معرفة حقيقة الدكتور الموسوي ، وما يحمله من أفكار . الحكومة الإسلامية : أو ولاية الفقيه : لا شكّ أنّ الحكومة الإسلامية في عصر صاحب الرسالة صلوات اللّه عليه ، منوطة به ، بلا خلاف ، فهو ( ص ) المتصرف في شؤون الأمة وقيادتها من الناحيتين الدينية والدنيوية ، أي من الناحية العبادية التي تتعلق بأمور الآخرة ، ومن الناحية السياسية التي تتعلق بأمور الدنيا . وهذه الصلاحية انتقلت لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمقتضى النصوص الصريحة المتّفق عليها عند جميع المسلمين ، كما مرّت الإشارة إليها ، ومن بعده إلى الأئمة المنصوص عليهم بنصوص رواها الفريقان ، وبعد حصول الغيبة الكبرى ، فإنّ الحكومة الإسلامية عند الشيعة من اختصاص الفقهاء المجتهدين ، لأنّهم هم الحافظون للشريعة من أن تتلاعب بها الأهواء ، بشرط العدالة ، وهذا ما نصّت عليه الأدلة من الفريقين أهل السنّة والشيعة .